recent
أخبار ساخنة

الصلاة عمود الدين وقرة عين المؤمنين

📜 خطبة جمعة رقم ٣ — مكتوبة كاملة
الصلاة عمود الدين وقرة عين المؤمنين
⏱ نحو ١٩ دقيقة • منزلة الصلاة وفضلها وخطر تركها والتهاون فيها والخشوع فيها
📚 فهرس الخطب
الصلاة عمود الدين وقرة عين المؤمنين

الخطبة الأولى

إنَّ الحمدَ للهِ، نحمَدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه وسلَّم تسليماً كثيراً.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (١٠٢)﴾
[سورة آل عمران: ١٠٢]
﴿ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (١)﴾
[سورة النساء: ١]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١)﴾
[سورة الأحزاب: ٧٠–٧١]

أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ اللهِ، وخيرَ الهديِ هديُ محمدٍ ﷺ، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النار.

عبادَ الله: حديثنا اليوم عن عبادةٍ عظيمة، هي الركنُ الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عمودُ الدين، والصلةُ بين العبد وربه، وأولُ ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، إنها الصلاة.

الصلاةُ يا عباد الله فريضةٌ فرضها الله على نبيه ﷺ في السماء ليلة المعراج، بلا واسطة، لعظم شأنها وعلوِّ منزلتها، فُرضت خمسين صلاة، ثم خُففت إلى خمسٍ في العمل، وهي خمسون في الأجر، فضلاً من الله ونعمة.

والصلاة ذكرٌ لله تعالى، وإقامةٌ لعبوديته في الأرض، قال تعالى لموسى عليه السلام:

﴿إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ (١٤)﴾
[سورة طه: ١٤]

وهي أعظم ما يعين المؤمن على أمور دينه ودنياه، قال سبحانه:

﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ (٤٥)﴾
[سورة البقرة: ٤٥]

وكان النبي ﷺ إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة، وكان يقول لبلال: «أرِحنا بها يا بلال» رواه أبو داود. فكانت الصلاة راحتَه وسكينته وقرةَ عينه ﷺ، وقال: «وجُعلت قرةُ عيني في الصلاة» رواه النسائي وأحمد.

أيها المؤمنون: للصلاة فضائل عظيمة، فمنها أنها تنهى صاحبها عن الفواحش والمنكرات، قال تعالى:

﴿ٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ ۖ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾
[سورة العنكبوت: ٤٥]

ومنها أنها تطهِّر العبد من الذنوب والخطايا، قال ﷺ:

«أرأيتم لو أنَّ نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كلَّ يوم خمساً، هل يبقى من دَرَنه شيء؟» قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: «فذلك مثلُ الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا»
متفق عليه

ومنها أنها نورٌ لصاحبها في الدنيا والآخرة، قال ﷺ: «والصلاة نور» رواه مسلم. نورٌ في الوجه، ونورٌ في القلب، ونورٌ في القبر، ونورٌ على الصراط يوم القيامة.

ومنها أنها أول ما يُحاسب عليه العبد من عمله، قال ﷺ:

«إنَّ أولَ ما يُحاسَب به العبدُ يوم القيامة من عمله صلاتُه، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر»
رواه الترمذي وحسّنه

فمن حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.

عبادَ الله: لقد أمر الله بالمحافظة على الصلاة، وأداءِ كلِّ صلاة في وقتها، فقال سبحانه:

﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ (٢٣٨)﴾
[سورة البقرة: ٢٣٨]

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]. وسُئل النبي ﷺ: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها» متفق عليه.

ولقد توعَّد الله من يؤخر الصلاة عن وقتها ويتهاون بها، فقال سبحانه:

﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (٤) ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾
[سورة الماعون: ٤–٥]

وقال سبحانه عن قومٍ ضيعوا الصلاة:

﴿۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾
[سورة مريم: ٥٩]

قال بعض السلف: ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية، ولكن أخروها عن أوقاتها. فإذا كان هذا وعيدَ من يؤخرها، فكيف بمن يتركها؟!

أيها المسلمون: إنَّ ترك الصلاة أمرٌ خطيرٌ جداً، قال ﷺ: «بين الرجل وبين الشرك والكفر تركُ الصلاة» رواه مسلم، وقال ﷺ: «العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» رواه الترمذي وصححه. وأخبرنا الله عن أهل النار أنهم يُسألون:

﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ (٤٢) قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ (٤٣)﴾
[سورة المدثر: ٤٢–٤٣]

فأولُ ما ذكروه من أسباب دخولهم النار تركُ الصلاة، نسأل الله العافية.

عبادَ الله: ومما يجب على الرجال: أداءُ الصلاة في المساجد مع جماعة المسلمين، فإنَّ صلاة الجماعة من شعائر الإسلام الظاهرة، وقد همَّ النبي ﷺ أن يحرِّق على المتخلفين عنها بيوتهم، وفضلها عظيم، قال ﷺ:

«صلاةُ الجماعة أفضلُ من صلاة الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجة»
متفق عليه

وفي المشي إلى المساجد أجرٌ عظيم؛ فكلُّ خطوةٍ ترفع درجة، وتحط خطيئة، والملائكة تصلي على العبد ما دام في مصلاه، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. ومن غدا إلى المسجد أو راح أعدَّ الله له في الجنة نُزُلاً كلما غدا أو راح.

وأما روح الصلاة ولبُّها فهو الخشوع، قال تعالى:

﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ (١) ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ (٢)﴾
[سورة المؤمنون: ١–٢]

والخشوع حضور القلب بين يدي الله، وسكون الجوارح، وتدبر ما يُقرأ ويقال. وكم من مصلٍّ لا يعقل من صلاته شيئاً، يدخل فيها بجسده، وقلبه يجول في أودية الدنيا! وقد قال ﷺ: «إنَّ الرجل لينصرف وما كُتب له إلا عُشر صلاته، تُسعها، ثُمنها، سُبعها، سُدسها، خُمسها، رُبعها، ثُلثها، نصفها» رواه أبو داود.

فمن أسباب الخشوع: التبكير إلى الصلاة، والاستعداد لها بالوضوء والسكينة، واستحضار الوقوف بين يدي الله، وتدبر القراءة والأذكار، والطمأنينة في الركوع والسجود، وأن يصلي المرء صلاة مودِّع، كأنها آخر صلاة يصليها في حياته.

عبادَ الله: وتأملوا كيف كان حال السلف مع الصلاة؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما طُعن وهو يصلي بالناس الفجر، وحُمل إلى بيته وهو ينزف، كان يُغشى عليه ثم يفيق، فقيل له: الصلاة يا أمير المؤمنين، فقال: نعم، ولا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فصلى وجرحه يثعب دماً.

وكان سعيد بن المسيب رحمه الله يقول: ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة، وما نظرت في قفا رجلٍ في الصلاة منذ خمسين سنة؛ يعني أنه كان في الصف الأول دائماً.

وكان عروة بن الزبير رحمه الله قد أصابته الأكلة في رجله، فقرر الأطباء قطعها، فقالوا: نسقيك شيئاً يذهب عقلك فلا تحس بالألم، فقال: لا، ولكن إذا دخلت في الصلاة فاقطعوها، فقطعوها وهو يصلي فما تحرك!

أيها المؤمنون: إنَّ الصلاة ليست حركاتٍ تُؤدى، بل هي صلةٌ بين العبد وربه، ومناجاةٌ يقف فيها المخلوق الضعيف بين يدي الخالق العظيم. وقد قال ﷺ في الحديث القدسي: قال الله تعالى: «قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال: مجَّدني عبدي...» رواه مسلم.

فتأمل يا عبد الله: كلما قرأت آيةً من الفاتحة فإنَّ الله يجيبك! فكيف تقرؤها وقلبك غائب؟! وكيف تستعجل في صلاتٍ يخاطبك فيها ملك الملوك؟!

ومن أعظم ما يعين على إقامة الصلاة: أن يتعلم المسلم أحكامها وأركانها وواجباتها وسننها، وأن يتعلم معاني ما يقرؤه ويقوله فيها من الأذكار، فإنَّ من عرف معنى ما يقول خشع قلبه، وحضر ذهنه.

أقول ما تسمعون، وأستغفر اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه، إنه هو الغفورُ الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والعاقبةُ للمتقين، ولا عُدوانَ إلا على الظالمين، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وليُّ الصالحين، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، إمامُ المتقين، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.

أمَّا بعدُ: فاتقوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوى، وراقبوه في السرِّ والنجوى.

عبادَ الله: إنَّ من مسؤولية الآباء والأمهات أن يأمروا أبناءهم بالصلاة، ويربوهم على حبها والمحافظة عليها، قال تعالى:

﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ (١٣٢)﴾
[سورة طه: ١٣٢]

وقال ﷺ:

«مُروا أولادكم بالصلاة وهم أبناءُ سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناءُ عشر، وفرِّقوا بينهم في المضاجع»
رواه أبو داود

فعلِّموهم الصلاة بالقدوة الحسنة قبل الكلمة، واصطحبوهم إلى المساجد، وأيقظوهم لصلاة الفجر برفق، وكافئوهم على محافظتهم، وكونوا أنتم أول المبادرين إليها، فإنَّ الأبناء يتعلمون من أفعال آبائهم أكثر مما يتعلمون من أقوالهم.

واعلموا أنَّ آخر وصية أوصى بها نبيكم ﷺ وهو يودِّع الدنيا كانت: «الصلاةَ الصلاةَ، وما ملكت أيمانكم» رواه أبو داود وابن ماجه. فكانت الصلاة آخر ما وصى به، فلا تكن آخر ما تهتم به.

ومن الأمور التي ينبغي التنبيه عليها: التهاون في صلاة الفجر، والانشغال عنها بالسهر على ما لا ينفع، وقد قال ﷺ: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله» رواه مسلم، وقال: «من صلى البَردين دخل الجنة» متفق عليه، والبردان: الفجر والعصر.

وكذلك الاستعجال في الصلاة ونقرها كنقر الغراب، دون طمأنينة، وقد رأى النبي ﷺ رجلاً لا يطمئن في صلاته، فقال له: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» متفق عليه. فالطمأنينة ركنٌ لا تصح الصلاة بدونه.

اللهمَّ اجعلنا من المقيمين للصلاة، المحافظين عليها، الخاشعين فيها. ربِّ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء. اللهمَّ اجعل الصلاة قرة أعيننا، ونور قلوبنا، وراحة نفوسنا، وحجةً لنا لا علينا يوم نلقاك.

ثم صلُّوا وسلِّموا ـ رحمكم الله ـ على من أمركم اللهُ بالصلاةِ والسلامِ عليه، فقال سبحانه: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ [سورة الأحزاب: ٥٦].

اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما صليتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وباركْ على محمدٍ وعلى آلِ محمد، كما باركتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وارضَ اللهمَّ عن الخلفاءِ الراشدين: أبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعليّ، وعن سائرِ الصحابةِ أجمعين، وعنا معهم بمنِّك وكرمِك يا أكرمَ الأكرمين.

اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، واحمِ حوزةَ الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمناً مطمئناً وسائرَ بلادِ المسلمين. اللهمَّ آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلحْ أئمتَنا وولاةَ أمورِنا، ووفقْهم لما تحبُّ وترضى.

اللهمَّ اغفرْ للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياءِ منهم والأموات، إنك سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعوات.

﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ (٢٠١)﴾
[سورة البقرة: ٢٠١]

عبادَ اللهِ: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة النحل: ٩٠]، فاذكروا اللهَ العظيمَ الجليلَ يذكرْكم، واشكروه على نعمِه يزدْكم، ولذكرُ اللهِ أكبرُ، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.

يجوز للخطباء الاستفادة من هذه الخطبة وإلقاؤها كما هي أو بتصرّف. • تصفّح بقية الخطب من الفهرس
google-playkhamsatmostaqltradent